المناسخات

تاريخ النشر : 9 جمادى آخر 1445 هـ - الموافق 22 ديسمبر 2023 م | المشاهدات : 371
مشاركة هذه المادة ×
"المناسخات"

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط
 المناسخات: 
 المناسخة في اللغة، من التغيير أو النقل أو الإزالة.
وفي الاصطلاح: أن يموت واحد أو أكثر من ورثة الميت الأول، قبل تقسيم تركته.
ويراد من حساب المناسخات، وضع أنصبة الجميع، تحت جامعة واحدة، تسمى جامعة المناسخة، بحيث تقسم التركة عليها، ثم يعطى كل مستحق نصيبه من تلك الجامعة، سيما إن كان له نصيبٌ من المسألة الأولى، ونصيبٌ من المسألة الثانية، كما هو الشأن في الحال الثالثة.
وأحوالها ثلاثة: 
الحال الأولى: أن يكون ورثة الميت الثاني، هم بقية ورثة الميت الأول، مع تساوي إرثهم منه، سواء كان عصبة فقط، أم معهم صاحب فرض، يرثونه على نحو واحد.
كمن هلك عن ستة أولاد، ثم تعاقبوا موتا، واحدًا تلو الآخر، حتى بقي اثنان، فأصل المسألة مباشرة من عدد المتبقِّين، وهو 2، لأنهم باختصار يرثون كلَّ من مات كإرثهم من أبيهم تماما، فلا حاجة أن نعمل مسألة لكل ميت، بل يعتبر كل من مات، كأنهم لاغون، وتكون المسألة من عدد رؤوس الباقين.
وكذا لو وجد صاحب فرض، وهم يرثونه نفس الإرث، دون تغيير.
كما لو هلك عن ستة أولاد، وزوجة، هي أمهم، ثم ماتت الأم، والأولاد واحدا بعد الآخر، إلا أن بقي 2، فنفس العمل السابق.
وهذا ما يسمى بالاختصار قبل العمل.
الحال الثانية: أن يكون ورثة كل ميت بعد الميت الأول، لا يرثون غيره.
كمن هلك عن ثلاثة أبناء، وقبل القسمة مات الأول عن ابنين، والثاني عن زوجة وابن، والثالث عن ابن وبنت.
فتجعل مسألة للأبناء الثلاثة، وتأصل، ثم تجعل مسألة لكل ميت، من الثلاثة، ومن مات عنهم، فالأول مسألته من 2، ويعطى نصيب كل واحد منها، والثاني من 8، للزوجة الثمن، والباقي للابن، والثالث من ثلاثة، للابن 2، وللبنت 1.
 ثم ينظر بين أصول المسائل الثلاثة، بالنسب الأربعة، وما نتج، فهو جزء سهم المسألة الأولى، فيضرب في أصلها، والناتج هو جامعة المناسخة.
 ثم يضرب هذا الجزء في نصيب الأول، ويقسم على مسألته، فما نتج فهو جزء سهمها، فيضرب في المستحقين، ويوضع الناتج تحت جامعة المناسخات.
وكذا الثاني والثالث.
الحال الثالثة: أن يكون ورثة الميت الثاني، هم بقية ورثة الأول، وورث منهم ورثةٌ جُدد، مع من يرثهم من المسألة الأولى.
كما لو هلك عن زوجة، وبنت منها، وشقيقة، ثم توفيت البنت عن زوج وابن، ومن يرثها من الأولى.
فتجعل مسألة للميت الأول، وتكون من 8، للزوجة الثمن 1، وللبنت النصف4، والباقي 3 للشقيقة.
 ثم تجعل مسألة للميت الثاني، وهو البنت، الهالكة عن زوج وابن، وأمها، التي هي الزوجة في المسالة الأولى، وتكون من 12، للزوج الربع 3، وللأم السدس 2، والباقي 7 للابن.
 ثم تأتي خطوة إخراج جزء السهم للمسألتين، وتكون بالنظر بين نصيب البنت المتوفاة من المسألة الأولى، وبين أصل مسألتها الثانية، ونصيبها في الأولى 4، وأصل مسألتها 12، فبينهما توافق في الربع، فيكون جزءُ سهمِ الثانية وفقَ نصيب البنت من الأولى، وهو العدد 1، وجزءُ سهمِ المسألة الأولى هو وفقَ أصل مسألة البنت من12، فيكون 3 ، فيضرب في أصل المسألة الأولى، وهو 8، ليكون الناتج "جامعة المناسخة  24 ".
 ثم يضرب جزء السهم 3، في نصيب الحي من المسألة الأولى، وهو الزوجة، 1، فيكون نصيبها من مسألة زوجها 1، مضروبا في جزء السهم، فيكون 3، والشقيقة لها 3، مضروبا في جزء سهمها، فيكون 9، تحت الجامعة.
 ثم ننتقل إلى مسألة البنت المتوفاة، ونضرب جزء سهمها 1 في نصيب أمها، الذي هو 2، ويوضع تحت جامعة المناسخة، مضموما إلى نصيبها كزوجة من الأولى، الذي هو 3، فيكون إجمالي نصيبها 5، وترث من ناحيتين: زوجها في الأولى، وبنتها في الثانية.
** ثم يضرب جزء السهم1 في نصيب الزوج 3، فيكون الناتج 3، ويضرب جزء السهم1 في نصيب الابن 7، فيكون 7.
فإن جمعت الأنصبة تحت الجامعة، لكان 24، فيوافق أصل الجامعة، فتكون صحيحة بذلك.
ومتى حصل بالنظر بين أصل المسألة الثانية، ونصيبها من الأولى، تباينٌ أثبَتْنا كل العدد كجزء سهم، للمسألتين، ومتى حصل انقسام، كان جزء السهم في المسألتين العدد 1، وتكمل المسألة كما سبق.
والله الموفق
كتبه: د. محمد بن موسى الدالي
في 3/3/ 1445هـ
 
المادة السابقة
المادة التالية

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف