خزانة الفتاوى / الطلاق / المعتدة من طلاق لا تمنع إلا من الزواج، ويباح لها ما سوى ذلك

المعتدة من طلاق لا تمنع إلا من الزواج، ويباح لها ما سوى ذلك

تاريخ النشر : 21 شوال 1440 هـ - الموافق 25 يونيو 2019 م | المشاهدات : 791
المعتدة من طلاق لا تمنع إلا من الزواج، ويباح لها ما سوى ذلك الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد فإنه كثيرا ما أسأل عن لزوم المطلقة بيتها أيام العدة، وهل لها أن تخرج لعملها؟ وماذا لو تزينت وهي في بيتها؟ ونحوه، وهذا خطأ عام منتشر بين النساء، واعتقاد أن هذه الأمور تلزم كل معتدة!! وهذا غير صحيح، بل هو من أخطاء العوام، إنما جاء الشرع بهذه الأحكام للمعتدة من وفاة فقط، دون غيرها من المعتدات، ففي الصحيحين عن أم عطية رضي الله عنها قالت: "كنا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ على ميِّتٍ فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً، ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوباً مصبوغاً إِلاَّ ثَوْبَ عَصْبٍ، وقد رُخِّصَ لنا عند الطُهْرِ، إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أظفار، وكنا نُنْهَى عن اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ". وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: (الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنْ الثِّيَابِ، وَلَا الْمُمَشَّقَ وَلَا الْحُلِيَّ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَكْتَحِلُ) وسنده صحيح. فلم يأت الشرع بتوجيه للمُطلَّقة في عدتها بالامتناع عن شيء، غير الزواج أو موافقة من صرح بخطبتها، وما سوى ذلك، فلم يرد في شأنها توجيه أو إلزام، والأصل براءة الذمة حتى قيام دليل على خلافه. فلا تمنع المعتدة من طلاق -رجعيا كان أم بائنا- من السفر بشروطه، أو الخروج بشرطه، أو التزين أو الحلي أو التعطر أو امتشاط في بيتها أو بين النساء، ولا تُمنع من لباس معين، كما لا تُلزم بلباس معين، إنما يمنع من ذلك كله المعتدةُ من وفاةٍ فقط (المُحِدَّة)، وتسمى عدةُ الوفاةِ بــ"أمَّ العِدَّات". تنبيه: ما يذكره الفقهاء في عدم جواز خروج المعتدة من طلاق من بيتها، قصدهم بذلك انتقالها التام عن البيت، وتحولها إلى بيت آخر كبيت أهلها مثلا، وليس المراد خروجها للعمل ونحوه. والله الموفق كتبه: د. محمد بن موسى الدالي في:١٤٤٠/١٠/٢١هـ
 
 
×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف