المواد / المقالات / أَطْرافُ الرَّضاعِ ثَلاثةٌ: الرَّضيعُ، والمُرضِعُةُ، وزَوْجُ المُرْضِعةِ.

أَطْرافُ الرَّضاعِ ثَلاثةٌ: الرَّضيعُ، والمُرضِعُةُ، وزَوْجُ المُرْضِعةِ.

تاريخ النشر : 17 ذو القعدة 1441 هـ - الموافق 08 يوليو 2020 م | المشاهدات : 233
 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
  فإن أطراف الرضاع ثلاثة، وهم كالآتي:
الرَّضيعُ: فيَنْتشِرُ التَّحريمُ فِيهِ وفي فُروعِهِ فَقَطْ، دُونَ أُصُولِهِ وحَواشِيه.
والفُروعُ هُمْ: أَوْلادُه وإِنْ نزلوا.
والأُصولُ: أَبواهُ وإِنْ عَلَوا، والحَواشِي: إِخْوانُهُ وأَخَواتُهُ وإن نزلوا، وَأَعْمامُهُ وعَمَّاتُهُ، وَأَخْوالُهُ وخَالاتُهُ وَإِنْ عَلَوْا، دون فروعهم.
فيَنْتَشِرُالتَّحْرِيمُ في الرَّضيعِ وأَوْلادِهِ وإِنْ نَزَلُوا، وَلا يَنتشِرُ في أَبَوَيْهِ وإنْ عَلَوا، وَلا إِخْوانِه أوْ أَخَواتِه أَوْ أَعْمامِهِ أَوْعمَّاتِهِ وَلا سَائرِ حَواشِيهِ؛ لعدم سريان اللبنِ، ولا أثرِهِ فيهم.
فيَجوزُ لأَبيهِ وأَخيهِ وَنَحْوِهِما الزَّواجُ بِمُرضِعَتِهِ وَبَناتِها وَأَخَواتِها.
كَما يَجُوزُ لِأُخْتِهِ أَوْ عَمَّتِهِ أَوْخَالَتِهِ الزَّواجُ بابْنِ الْمُرْضِعَةِ أَوْ أَبِيها أَوْ أَخِيها.
لكن لا يجوز لأولاده، وإن نزلوا أن ينكحوا أحدًا ممن حَرُم عليه بالرَّضاع.
وَأَمَّا المُرضِعَةُ: فيَنْتَشِرُ التَّحْرِيمُ فِيها، وَفِي أُصُولِها وَفُرُوعِها وَحَواشِيها.
فَيَحْرُم الرَّضِيعُ عَلَى المُرضِعَةِ وَأُمِّها وأُختِها وخالتِها وعمَّتِها وبناتِها جميعًا، ويَصيرُ أَخًا لجَميعِ أبنائها وَبَناتِها، سَواءٌ مِن زَوْجِها الْحاليِّ أمْ مِنْ زَوجٍ سابِقٍ، أَمْ مِنزَوْجٍ لاحِقٍ.
وأمَّا زَوجُ المُرضِعةِ: ويُسمَّى صاحِبَ اللَّبنِ، فَإِنَّه يَصيرُ أبًا لِلرَّضيعِ، ويَنتشِرُ التَّحْريمُ في أُصولِه وفُرُوعِهِ وحَواشِيهِ.
فيَصيرُ أَبوهُ جَدًّا للرَّضيعِ، وأَخْوه عمًّا لَهُ، وأُخْتُه عمَّةً لَهُ، وأَبْناؤُهُ مِن المُرضِعةِ أوْ مَنْ غَيرِها إِخْوةً لِلرَّضِيعِ بالرَّضاعِ وهَكَذا.
والدليل: حديثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنَّ أَفْلَح أَخُا أَبِي القُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا -وكَانَتْ زَوْجَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ أَرْضَعَتْهَا- فَلَمْ تَأْذَنْ لَهُ حَتَّى تَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهَا صلى الله عليه وسلم: «ائْذَنِي لَهُ؛ فَإِنَّهُ عَمُّكِ». متَّفقٌ عَليهِ.
** وَكَما يَحْرُمُ عَلَى الابْنِ زَوْجَةُ أَبِيهِ مِنَ النَّسَبِ، فَكَذَلِكَ تَحْرُمُ زَوْجَةُ أَبِيهِ مِنَ الرَّضَاعِ.
** وَكَما يَحْرُمُ عَلَى الْأَبِ زَوْجَةُ ابْنِهِ بِالنَّسَبِ، فَكَذَلِكَ تَحْرُمُ زَوْجَةُ ابْنِهِ بِالرَّضاعِ.
والله الموفق
كتبه: د. محمد بن موسى الدالي
في 17/11/1441هـ

لا يتوفر وصف للصورة.

 
المادة السابقة
 
×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف