خزانة الفتاوى / الصلاة / صلاة الاستخارة عن الغير

صلاة الاستخارة عن الغير

تاريخ النشر : 19 ربيع آخر 1442 هـ - الموافق 05 ديسمبر 2020 م | المشاهدات : 351
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
فإنه قد يخفى على كثير من الناس معنى الاستخارة أو صلاة الاستخارة، وأصل الباب ما ورد عن جابر رضي الله عنه في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ : ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ؛ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ .. الحديث).
فهذا العمل ابتداء مُوجَّه لشخص همَّ بالأمر، واحتار فيه، وضاق عليه أحد الخيارين، فإن بلغ هذه الحال شرعت له الاستخارة على وجه الندب، فيصلي ركعتين من غير الفريضة، ثم يقول هذا الدعاء، ويسمي فيه حاجته، والأقرب كونه بعد التسليم، ثم يفرِّغ قلبَه من أي الخيارين، ويفوِّض الأمرَ لله تعالى، وكأنه يقول: اللهم اختر لي بعلمك وحكمتك أحسنَ الأمرين عاقبةً، ولا ينشغل بأي شيء بعد ذلك، بل يسير مع الأمور حيث سارت، فإن صدق في تفويضه الأمر لله تعالى، فسيجد الأمور تسير في اتجاه، وتتحسن، أو تقف تماما من جانب آخر ونحوه.
فلا يظهر له شيء في منامه، ولا ضيقٌ في صدره، ولا علامة في السماء، ولا كلمات في وجهه، ولا غير ذلك من الخرافات!!
فالاستخارة عمل قلبي محض، تُقدَّم بين يديه ركعتان، ودعاءٌ، لا أكثر، وعليه فهي متعلقة بالشخص صاحب الهمِّ، وهو صاحب القرار، فلا يقوم به غيره عنه، إذ هو من جنس النية، ومعلوم أن النيات والأعمال القلبية، لا يمكن الإنابة فيها.
وربما استثني من ذلك ما إذا كان القرار متعلقا باثنين سويا، كشريكين أو زوجين، ونحوه، وقرارهما في الأمر واحد، فهذا بمثابة الشخص الواحد، يكفي أن يصلي أحدهما الاستخارة، لا على وجه الإنابة عن الآخر، إنما باعتباره صاحبَ الشأن، هو أو صاحبَه، 
والله تعالى أعلم 
كتبه: د. محمد بن موسى الدالي
في 19/4/ 1442هـ
 
 
×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف