خزانة الفتاوى / الصلاة / توضيح المراد بقلب الأكف عند الدعاء في الشدائد والاستسقاء

توضيح المراد بقلب الأكف عند الدعاء في الشدائد والاستسقاء

تاريخ النشر : 21 شوال 1442 هـ - الموافق 02 يونيو 2021 م | المشاهدات : 494
مشاركة هذه المادة ×
"توضيح المراد بقلب الأكف عند الدعاء في الشدائد والاستسقاء"

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط
توضيح المراد بقلب الأكف عند الدعاء في الشدائد والاستسقاء
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
فإن السنة الثابتة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل مواضع دعائه هو الدعاء برفع بطون الأكف إلى السماء، وجعلها قريبا من صدره، فإن بالغ رفع اليدين إلى الأعلى، ولربما ظهر بياض إبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن بالغ أكثر، كما في الاستسقاء ونحوه، فإنه ينقلب الكفان، فيكون ظهرهما إلى السماء، فتكون هذه الصورة تبعا لشدة المبالغة في الرفع، وليست مقصودة لذاتها، كما ذهب إلى ذلك جمع من أهل العلم.
وأصل الباب: ما رواه مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى، فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ.
فهذا الحديث واضح في أن النبي صلى الله عليه وسلم بالغ في الدعاء ورفع اليدين، حتى أصبح ظهرهما إلى السماء، وهذا أمر مشاهد، فإنه عند الدعاء والمبالغة في الرفع، ينقلب الكفان، فيكون الظهر إلى السماء، لكن لا يظهر أنه عَمَد إلى ذلك، سيما وقد ورد النهي عن سؤال الله تعالى بظهر الكفين، فعن مالك بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا) رواه أحمد وأبو داود، وهو صحيح.
فهذا هو الأقرب، أن الدعاء كله ببطون الأكف، لكن إن بالغ الداعي في الدعاء، ورفع يديه، فإنه قد ينقلب الكفان، فيكون ظهرهما إلى السماء.
أما ما انتشر من البداءة برفع ظهر الكف إلى السماء من أول الدعاء، خاصة الاستسقاء، وهما منخفضتان أيضا!!! ودعوى أنه سنة مهجورة، فلا يظهر لي سنية ذلك، بل هو إلى الخطأ في فهم النص أقرب.
والله تعالى أعلم
كتبه: د. محمد بن موسى الدالي
في 21/10/1442هـ
 

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف