خزانة الفتاوى / الصلاة / هل من السُّنة جعل السترة يمين أو يسار المصلي؟

هل من السُّنة جعل السترة يمين أو يسار المصلي؟

تاريخ النشر : 16 ذو القعدة 1443 هـ - الموافق 16 يونيو 2022 م | المشاهدات : 152
مشاركة هذه المادة ×
"هل من السُّنة جعل السترة يمين أو يسار المصلي؟"

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط
 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
 فإنه قد ورد في حديث ضعيف عند أبي داود أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان إذا صلّى إلى سترة لا يصمد إليها صمدا، وإنّما عن يمينها أو عن يسارها.
فهذا غاية الوارد في هذا الباب، والصحيح أن السنة جعل السترة بين يدي المصلي، لا عن يمينه، ولا عن شماله، دل على ذلك السنة الصحيحة، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا صلى أحدكم إلى سترة .. الحديث) وهو ظاهر أن السترة بين يديه، وفي الحديث: (مؤخرة الرحل تكون بين يدي أحدكم، ثم لا يضره ما مر بين يديه ) وهذا أصرح من الذي قبله في كون السترة بين يدي المصلي، لا عن يمينه، ولا عن شماله، وفي الحديث أن النبي كانَ يغدو إلى المصلَّى في يومِ العيدِ، والعنَزةُ تُحملُ بينَ يديْهِ فإذا بلغَ المصلَّى نُصِبَت بينَ يديْهِ فيصلِّي إليْها، وهو صريح أيضا في كون السترة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله تعالى عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ ترْكَزُ لَهُ الحَرْبَةُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، وكَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ، صلى الله عليه وسلم فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، وفي الأثر أيضا عَنْ أَنَسِ رضي الله تعالى عنه، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ كِبَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ عِنْدَ المَغْرِبِ».
ولهذا نظائر كثيرة جدا في السُّنة. 
فهذا هو الصحيح في تلك المسألة أن موضع السترة بين يدي المصلي، لا عن يمينه، ولا يساره.
فلا تترك تلك السنن الصحيحة الكثيرة الواضحة لحديثٍ واحدٍ ضعيف!!
** ثم المراد بالدُّنُو إلى السترة الوارد في الأحاديث، الدُّنُو بالرأس، فيكون بينه وبينها -إن سجد- بقَدْرِ ممرِّ الشاة، وليس المراد الدُّنُو بالقَدَمَين، كما توهَّمَه جماعةٌ.
والله الموفق
كتبه: د. محمد بن موسى الدالي
في 23/10/1443هـ
 

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف