ذكاء الفقيه(7)

تاريخ النشر : 29 ربيع آخر 1444 هـ - الموافق 24 نوفمبر 2022 م | المشاهدات : 20
مشاركة هذه المادة ×
"ذكاء الفقيه(7)"

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط
 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق، وسيد المرسلين نبينا محمد،وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
 جاء في الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينَما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي بأصحابِهِ إذ خلعَ نعليهِ فوضعَهُما عن يسارِهِ، فلمَّا رأى ذلِكَ القومُ ألقوا نعالَهُم، فلمَّا قضى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلاتَهُ، قالَ: ما حملَكُم علَى إلقاءِ نعالِكُم؟ قالوا: رأيناكَ ألقيتَ نعليكَ فألقينا نعالَنا! فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: إنَّ جبريلَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أتاني فأخبرَني أنَّ فيهِما قذرًا - أو قالَ أذًى -، وقالَ: إذا جاءَ أحدُكُم إلى المسجدِ فلينظُر، فإن رأى في نعليهِ قذرًا أو أذًى فليمسَحهُ وليصلِّ فيهِما.
كيف استُدل بهذا الحديث على أن النجاسة التي لا يعلمها المصلِّي في بدنه أو ثوبه أو حتى بقعته، لا تؤثر على صحة صلاته؟
نفع الله بكم الإسلام والمسلمين
الجواب
 (-بارك الله فيكم، ونحمد الله تعالى أنه يوجد في أمة الإسلام أمثالكم، من طلاب العلم، سائلين الله تعالى أن ينفع بكم-)، والجواب نفس ما ذُكر، من كون النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعة أو ركعات بهذا القذر أو الأذى، وهو لا يعلم به، ولو كانت النجاسة غير المعلومة تؤثر في صحة الصلاة شيئا، لما بنى النبي صلى الله عليه وسلم بقية صلاته على تلك الركعة أو الركعات، فإتمامه وبناؤه آخرَ صلاته على أول صلاته مع هذا المحظور يدل على أن مثل هذا معفوٌّ عنه، وسواء كان جاهلا به ابتداء، أو علمه ثم نسيه على الراجح، فإن العمل يتبع العلم، وفوات العلم يكون بالجهل، أو النسيان والذهول، وفقكم الله
كتبه: د. محمد بن موسى الدالي
في 1444/2/22هـ
 
المادة السابقة
المادة التالية

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف