خزانة الفتاوى / الصلاة / الصلاة في الباص ونحوه خشية خروج الوقت أفضل من جمع الصلاة، إن كان على غير سفر

الصلاة في الباص ونحوه خشية خروج الوقت أفضل من جمع الصلاة، إن كان على غير سفر

تاريخ النشر : 14 جمادى آخر 1444 هـ - الموافق 07 يناير 2023 م | المشاهدات : 61
مشاركة هذه المادة ×
"الصلاة في الباص ونحوه خشية خروج الوقت أفضل من جمع الصلاة، إن كان على غير سفر"

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط
  انا باصلى الظهر، ثم اخرج من العمل قبل دخول العصر، لكني عارف جدا أني هافضل في العربية عشان الزحام وكده حتى يخرج العصر، فما الحل  ؟؟؟؟
  الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
  فإن هذا الشخص إن كان في عمله هذا يعدُّ مسافرًا، فلا بأس في الجمع حينئذ، فيصلي الظهر والعصر جمعا، ثم يركب، ولا يضره، ولو وصل ووقت العصر باقٍ، ولا يطالب بإعادة الصلاة مرة ثانية على الصحيح.
أما إن لم يكن مسافرا، فإنه في تلك الحال يجب أن يكون على وضوء ما أمكن، ثم يركب العربية أو الباص، فإن عَلِم قطعًا خروج الوقت قبل الوصول، فإنه يصلي جالسًا، فإن تيسر له استقبال القبلة -وهذا قد يكون متعذرا- استقبلها، وإن لم يمكن -وهو الأغلب- فلا حرج عليه، يصلي حيث كان وجهه، ويوميء بالركوع والسجود.
وقد ذهب جمع من المعاصرين إلى مشروعية الجمع حينئذ، ولا يظهر لي هذا، فالأصل وجوب أداء كل صلاة في وقتها، ولا يشرع الجمع إلا إن شق أداء الصلاة في وقتها، وليس فيما ذُكِر مشقَّةٌ في أداء الصلاة في وقتها، إلا من ناحية التهاون في هيئتها!
ومعلوم أن أداء الصلاة على غير هيئتها الشرعية أخفُّ من أدائها في غير وقتها، بغير موجِبٍ شرعيٍّ،  فالمشقة منتفية، إنما الحال عدمُ التمكُّنِ من القيام أو الركوع والسجود، مع القدرة على ذلك بدنيًّا، فلا مشقة، فالحال عدم تمكُّن، وليس عدم قدرة، والفرق بينهما عظيم، فإن تعارَضَ هذا مع إخراج الصلاة عن وقتها، فإن المحافظة على الوقت آكد من المحافظة على الهيئة، كما هو المشروع في صلاة الخوف، فإن الله تعالى غير هيئتها، من أجْل المحافظة على وقتها، ومن أجْل المحافظة على الجماعة، مما يدل على أن ركن الهيئة مؤخَّرٌ عن ركن الوقت.
والخلاصة أن هذه المسألة تنازعها أمران: 
- إما أن تحافظ على الهيئة، وتخرج الصلاة عن وقتها، فتصليها جمعا مع الظهر، بغير تحقُّقِ موجِبِ الجمع، وهو المشقة، وهو منتفٍ تماما.
- وإما أن تحافظ على الوقت، مع إخراج الصلاة عن هيئتها، وقد دل عليه أدلة الشرع.فتعيَّن تقديمُ الثاني، وهو المحافظة على الوقت.
ويجدر التنبيه على أنه لا يجوز في تلك الحال أن يؤخر الصلاة عمدا، حتى يصليها بعد خروج الوقت!
لطيفة: إن علم أن الطريق يقف بالسيارات، ويطول وقوفه، وتيسر النزول للصلاة جانب السيارة، لكان أفضل، لكني أعتقد أن هذا من الناحية العملية بعيد، اللهم إلا شخص واحد في سيارته هو، فلا بأس لو فعلها.
والله تعالى أعلم 
كتبه: د. محمد بن موسى الدالي
في 5/5/1444هـ
 

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف