المواد / فتاوى منوعة / حكم وضع الأموال فى دفاتر التوفير البريدية

حكم وضع الأموال فى دفاتر التوفير البريدية

تاريخ النشر : 14 جمادى آخر 1442 هـ - الموافق م | المشاهدات : 4232

ماحكم وضع الاموال فى دفاتر التوفير البريدية مع العلم انها تعطى فائدة سنوية ولكنى لا استطيع تشغيل هذه الاموال لوسحبتها حيث انى ليس لى خبرة فى التجارة اوغيرها من مجالات استثمار الاموال حيث اننى موظف حكومى ولو سحبت هذه الاموال واحتفظت بها فبمرور الزمن تقل قيمتها للغاية والحمد لله انا اخرج الزكاة عليها الا اننى لوسحبتها سيتم تاكلها ولااستطيع تشغيلها بالاضافة لمخاطر الاحتفاظ بها فى بيتى لوحدث اى مكروه لاقدر الله من حريق وغيره كما انها تتاكل وتقل قيمتها جدا بمرور فترات طويلة فهل هذا يعتبر ربا مع العلم انى لااعرف المجالات التى تثتثمر هيئة البريد فيها هذه الاموال وهى بالفعل تثتثمرهذه الاموال من المودعين وتستفيد منها وهل اعتبارى انه تقوم بتشغيل هذه الاموال بالنيابة عنى اكون مخطئ وهل فى ذلك ربا وهل لوكان دخل امالى ربا من ذللك كيف استطيع التخلص منه مع العلم انى لااستطيع تحديد قيمته حيث انى اقوم بالسحب والايداع منذ فترات طويلة وما الحل لكل هذا المسائل وماذا افعل جزاكم الله خيرا .
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
أخي الكريم، العلاقة مع هذه الجهات كالبنوك ودفتر التوفير البريدي ونحوه، كلها تقوم مقام القرض، فالعلاقة بينك وبين تلك الجهة علاقة مقرض لمقترض، وذلك أن تلك الجهة تضمن للمودع رأس المال بكل حال، وضمان رأس المال بكل حال لا يكون إلا في القروض، فما جاء بعد ذلك زائدا على رأس المال- وهو المسمى بالفائدة- يعتبر من القرض الذي جر نفعا، فيكون ربويا حراما.
فإن تمكَّنَتْ تلك الجهة من جعل العلاقة مضاربة شرعية لكان حسنا، لكنهم يأبون ذلك، وهذا الأمر يحتاج إلى آلية ووقت.
لكن لا مانع من الإيداع في تلك الجهات، دون أخذ الفائدة، أو أخذها والتصدق بها بنية التخلص منها، لا التقرب إلى الله، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، فتقدِّرْ رأس المال الذي أودعته، وتقدر أيضا ما تأخذه من رأس المال على مدار السنة، وما بقي بعد الأخذ فهو فقط حقك، وما زاد من فائدة فهو محض ربا، لا يحل بحال.
وتعلم -أخي الكريم- الوعيد الشديد في أكل الربا، فاحذر، فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا، ومؤكله، وأنت بهذا تأكل الربا، وتؤكله تلك الجهة، وقد آذن الله آكل الربا بحرب من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والله الموفق.
كتبه: د.محمد بن موسى الدالي
في 8/12/1432هـ
 
 
×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف