جامع زوجته في ليلة طهرها من الحيض قبل ان تغتسل. فماذا عليهما؟ وجزاكم الله خيرا
الحمد لله رب العالمين.
جماع الزوجة في حال الحيض كبيرة من الكبائر، وقد نهى عنه الله في كتابه العزيز، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف من فعل هذا بالكفر، وهذا لخطره، فعند أحمد وأصحاب السنن عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ" .
فإذا طهرت المرأة من الحيض فالواجب ألا يقربها زوجها حتى تغتسل، لقوله تعالى: ( ولا تقربوهن حتى يتطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ) إلا أن المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تغتسل فأمرها أخف مما إذا كانت حائضا، لذلك فليس عليهما شئ سوى التوبة والاستغفار، ولا كفارة على الصحيح، وعلى المرأة إذا تيقنت من الطهر أن تبادر بالاغتسال، حتى لا توقع نفسها، ولا زوجها في الحرج، وقال بعض أهل العلم: عليها أن تتيمم، وقال بعضهم عليها الوضوء، وأقل أحوالها أن تغسل فرجها جيدا، والله الموفق.
كتبه: د.محمد بن موسى الدالي
في 24/9/1432هـ