خزانة الفتاوى / مناسك الحج والعمرة / هل يشترط التقاط حصى رمي الجمار من مزدلفة؟

هل يشترط التقاط حصى رمي الجمار من مزدلفة؟

تاريخ النشر : 24 ذو القعدة 1440 هـ - الموافق 27 يوليو 2019 م | المشاهدات : 574
هل يشترط التقاط حصى رمي الجمار من مزدلفة؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يشترط التقاط حصى رجم الشيطان من مزدلفه كثير من الناس بيقولولنا كده؟ جازاكم الله خير الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد فإن المقصود هو التعبد إلى الله تعالى برمي الجمار، وفق هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبحصى بحجم نفس الذي رمي به، فلا تسمى هذه العبادة ابتداء برجم الشيطان، كما يقوله العامة، إنما هو كما ورد في الحديث: (إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله) وهو صحيح الإسناد، وكل من وصف حجته صلى الله عليه وسلم قال: (رمي الجمرة، ويرمي الجمار) ولم يقل أحد البتة رجم الشيطان! فحتى لو اعتبره بعض أهل العلم رمزا لعدواة الشيطان، لكن الأولى التمسك بألفاظ الشرع. أما التقاط الحصى، فهو ليس مقصودا لذاته، إنما المقصود تعبدا رمي الجمار، فمن أي مكان التقط الحصى أمكن الرمي به، ما دام وافق الحجم المطلوب، لقوله صلى الله عليه وسلم بعد أن التقط له الحصى ابنُ عباس رضي الله عنهما: (بأمثال هؤلاء فارموا)، وسواء التقطه من مزدلفة أم غيرها، بل حكي الإجماع على ذلك، قال ابن المنذر رحمه الله: "لا أعلم خلافًا بين العلماء أنه من حيث أخذ أجزأه" أهـ، بل إن تكلُّف التقاطه من مزدلفة، مع هذا الاعتقاد، وهو وجوب كونه من مزدلفة، إلى البدعة أقرب. وعليه فيلتقطه المحرِم من أي مكان كان، سواء من مزدلفة؛ لكونه موجودا بها بالفعل، أم منى أم عرفة أم مكة أم غيرها، بحسب ما يتيسر له، دون تكلف في الأمر؛ فالمهم أن المقصد الأساس هو رمي الجمار، والتعبد إلى الله تعالى بهذا. والله ولي التوفيق كتبه: د. محمد بن موسى الدالي في 24/11/1440هـ
 
 
×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف