خزانة الفتاوى / الحديث / أدبٌ وخلقٌ رفيع

أدبٌ وخلقٌ رفيع

تاريخ النشر : 2 جمادى أول 1442 هـ - الموافق 17 ديسمبر 2020 م | المشاهدات : 345
مشاركة هذه المادة ×
"أدبٌ وخلقٌ رفيع"

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط
لا تسأل الناس شيئا، ولو كان مباحا، ما وجدتَ قدرةً على فعله
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق، وسيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،وبعد.
عن ثَوْبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسم قال: (مَن يَكْفُلُ لي أن لا يسأل النَّاسَ شيئاً، وأتَكَفَّلُ لَه بالجنَّة؟ فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسألُ أحداً شيئًا).
وفي رواية: (فكان ثوْبان يقع سَوْطُه وهو راكب، فلا يقول لأحدٍ نَاوِلْنِيهِ حتى ينزل فَيَتناوَله).
وقال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه وهو يبايعه: أَلا تَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئاً، قُلْتُ: نَعَمْ، قال: ولا سَوْطَك إِنْ يَسْقُطْ مِنْك، حَتَّى تَنْزِل إِلَيْهِ فَتَأْخُذه).
وفي المسند: أن أبا بكر رضي الله عنه كان يسقط السوط من يده، فلا يقول لأحد ناولني إياه، ويقول: إن خليلي أمرني أن لا أسأل الناس شيئا".
وجاء أن حكيم بن حزام رضي الله عنه كان لا يسأل خادمه أن يسقيه ماء، ولا يناوله ما يتوضأ به.
ففي هذه الأحاديث الحث على التنزُّه عن جميع ما يُسَمَّى سؤالاً، وإنْ كان مباحا، إنما يعوِّد العبد نفسَه القيامَ بالعمل بنفسه، ما أمكن.
ثم جاء جزاءً لهذا الخلق الكريم أن تكفَّل النبي صلى الله عليه وسلم له بالجنة.
رزقنا الله وإياكم الفقه في كتابه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والعملَ بهما ظاهرا وباطنا.
كتبه: د. محمد بن موسى الدالي
في 2/5/1442هـ
 

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف