خزانة الفتاوى / المعاملات / هل الحفيد يرث؟

هل الحفيد يرث؟

تاريخ النشر : 26 جمادى آخر 1442 هـ - الموافق 09 فبراير 2021 م | المشاهدات : 676
مشاركة هذه المادة ×
"هل الحفيد يرث؟"

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
فلقد سمعت لأحدهم فتوى تقول: إن الحفيد إن مات أبوه في حياة الجد، فإنه لا يرث  مطلقا إلا بالوصية الواجبة!!!
وهذا جهل محض، بعلم المواريث، وهو علم عزيز القدر، رفيع المنزلة، لا يُتلقى بالشطارة، ولا بالحذاقة، ولا بالمفهومية!! والله المستعان.
وأقول سائلا الله تعالى التوفيق:
الحفيد له حالان: 
الأولى: إن كان ابنَ بنتٍ أو بنتَ بنتٍ، وسواء كانت أمه حيَّة، أم ماتت، فهو غير وارث بالإجماع شرعا، أما قانونا، فسأفرد له مقالا.
الثانية: إن كان ابنَ ابنٍ، فإن كان أبوه حيا، فهو محجوب بأبيه بالإجماع، وإن كان أبوه ميتا، فحينئذ ينظر: 
فإن لم يكن لذلك الحفيد أعمام، ولا عمات، ورث هو مال جده، وأُنزل منزلة ابن الجد الميت، وهذا أيضا إجماع، سواء كان الحفيد واحدا، أم له شركاء متساوون معه في الدرجة، أو كان له أخوات أو بنات عمٍّ مساويات له في الدرجة! فيرثوا جميعا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأنهم شرعا أبناء للجد.
أما إن كان له عم أو أعمام، حجب بهم بالإجماع، ولم يرث شرعا، وإن كان له عمة أو عمات فقط، أَخَذْن نصيبهن، وأخذ الحفيدُ الباقِيَ، سواء كان واحدا أم جماعة، متساوين في الدرجة، وسواء كانوا ذكورا فقط أم ذكورا وإناثا، وحينئذ ترث معه أخته أو ابنة عمه المساوية له في الدرجة، للذكر مثل حظ الأنثيين، فينزلون منزلة الأبناء، ولولاه ما ورثت؛ لذلك يسمى في تلك الحال بالابن المبارك.
ويستثنى من ذلك ما إذا كانت عمة واحدة، فإن ابنة الابن ترث السدس تكملة الثلثين مع عمتها، فترث تلك البنت، ولو عدم أخوها أو ابن عمها المساوي لها في الدرجة.
والخلاصة: 
 أن الحفيد يرث إن كان ابنَ ابنٍٍ، وليس له عمٌّ أو أعمام، فيأخذ نصيب الابن تماما، وإن كان  له عمة أو عمات، أخذ الباقي بعد نصيبهن.
ويحجب بالإجماع إن كان له عم، أو أعمام.
 أما ابن البنت أو ابنة البنت، فليس لهم إرث باتفاق أهل العلم، إلا وفق القانون، والذي يوجب له الوصية الواجبة، تبعا لمذهب ابن حزم رحمه الله، وبعض الشيعة، وهو محل نقاش، سيتم إفراده بالبحث بإذن الله تعالى.
** أما إطلاق أن الحفيد لا يرث إلا بالوصية الواجبة، فهذا خطأ كبير، على قائله أن يطلب العلم، وألا يتجرأ على مثل هذه القضايا العلمية الدقيقة، والتي تحتاج إلى دراسات تخصصية.
والله الموفق
كتبه: د. محمد بن موسى الدالي
في 19/6/1442هـ
 

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف