خزانة الفتاوى / عقيدة / خطر الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخطر التعاون على ترويج ذلك

خطر الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخطر التعاون على ترويج ذلك

تاريخ النشر : 26 رمضان 1442 هـ - الموافق 08 مايو 2021 م | المشاهدات : 208
مشاركة هذه المادة ×
"خطر الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخطر التعاون على ترويج ذلك "

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط
 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
فقد شاع جدا في الآونة الأخيرة أحاديث موضوعة مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء في صفحات التواصل الاجتماعي، أو على ألسنة بعض المشايخ والوعاظ والدعاة على الشاشات والبرامج واليوتيوب ونحوه، الذين هم كحاطب ليل، ينقلون كل شيء بلا تثبُّت، فكل ما نسب إلى النبي صلى الله عليه سلم، نقلوه دون نظر فيه، ولا فيمن خرَّجه، بل ربما لم يكن بعضهم يعرف أبسط مصطلحات علم الحديث، فلا يفهم ما يعني موضوع أو ضعيف جدا، أو إسناده واهٍ ونحوه، فهو لا يعنيه إلا النقل، دون نظر إلى خطر هذا العمل، ولا قبحه فيما لو ثبت أن الحديث مكذوب!!.
ثم تأتي الطامة الكبرى من أصحاب القلوب الرقيقة، والذين يسعون في نشر الخير، فينقلون هذا الباطل دون قصد أو تثبت أيضا، في أعداد غفيرة من الناس، فيشيع الكذب والباطل على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا شك أن هذا من أخطر العمل الذي يقوم به المسلم، فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب عليه أشد تحذير، ففي البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن كذِبَاً عليَّ ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)، وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا تكذبوا عليَّ، فإنه من يكذب عليَّ يلج النار)، وعند أحمد بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ الَّذي يكذِبُ عليَّ يُبْنَى لهُ بَيتٌ في النَّارِ) وهذا وعيد شديد يدل على عظم وقبح الكذب عليه صلى الله عليه وسلم، ومعلوم ذلك، فإن الكذب في الجملة محرم، وكبيرة من الكبائر في الإسلام، فكيف إن كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
فعلى كل مسلم تحري الصواب والصدق فيما ينقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن علم صحة الحديث نقله، وإن جهله سأل أهل العلم، أو رجع إلى مصادر السنة، وبحث بنفسه، ولا يغترُّ بكثرة نقل الناس له، فكثير من العامة لا يفرقون بين الصحيح وغيره.
قال ابن حبان: "إن الذي يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقصد ذلك فهو مندرج في جملة الكاذبين!!".
فاحذر أخي أن تقع في كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بغير قصد، فيصيبك من هذا الوعيد، أو تُصِرُّ على النشر بالرغم من كذبه؛ فتكون كالمتعمِّد للكذب عليه، فيصيبك الوعيدُ كلُّه، نسأل الله تعالى السلامة. 
والله الموفق
كتبه: د. محمد بن موسى الدالي
في الثاني عشر من رمضان، لعام اثنين وأربعين وأربعمائة وألف، من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم.
 

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف