خزانة الفتاوى / منوع / قيام المنقبات بالتمارين الرياضية في الجيم!!

قيام المنقبات بالتمارين الرياضية في الجيم!!

تاريخ النشر : 22 ذو الحجة 1442 هـ - الموافق 01 اغسطس 2021 م | المشاهدات : 134
مشاركة هذه المادة ×
"قيام المنقبات بالتمارين الرياضية في الجيم!!"

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد 
فإنه قد عرض علي مناظر لا يقبلها مسلم عاقل البتة، وهي لفتيات ملتزمات منقبات يلعبن الرياضة، وبين الرجال في الجيم، وربما الملاكمة مع الرجال!! بدعوى أن الملتزمة المنقبة متمدنة، ومتحضرة، ولا يمنعها نقابُها من ممارسة الحياة، بكل صورها!!
وهذا، ولا شك عبث وسفه، وتعدٍّ على الشرع، فالمرأة المسلمة مصونة محفوظة، رصينة متزنة في تصرفاتها، لا يجوز لها الاختلاط بالرجال، إلا في أضيق الحدود، وعند الحاجة الماسة، وهي مع ذلك في سترها واحتشامها، أما المنتشر من تلك الفتيات، فهو محرم، بلا أدنى شك، وتحريم ذلك من وجوه: 
أولا: ما في ذلك من إظهار مفاتن المرأة في كل حركاتها التي تقوم بها، والله المستعان.
ثانيا: الاختلاط بالرجال، بدون أدنى داعٍ، وهم -والله المستعان- في ثياب رياضية، تظهر أجسامهم عارية، نسأل الله السلامة، ويزداد الأمر قبحا إن خالطهن بالمضاربة والملاكمة ونحوه، وهذا لا يصدر إلا من منحرفةٍ دينًا وخلقًا.
ثالثا: التشبُّه بالرجال، وهو موجِبٌ اللعن، فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المرأةَ الرَّجُلةَ، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال، وذلك لمخالفته للفطرة التي فطر الله تعالى عليها الناس.
رابعا: خلو هذا العمل من أي فائدة، مع اشتماله على المحظورات الشرعية المذكورة، فمع من ستمارس هذه المرأة تلك الرياضة العنيفة؟! مع أختها أم زوجها أم ابنها أم صديقتها؟! وعلى تقدير تعرضها لمن يؤذيها في الطريق، فلن تنتفع من ذلك بشيء، فهي في الأخير امرأة ضعيفة، قليلة الحيلة، مهما بلغت، ثم هذا مع الوقت يفقدها أنوثتها، وهذا ضرر كبير بالنسبة للمرأة، المتزوجة، وأشد منها غير المتزوجة.
- أن في غيرِ هذا العبثِ غنيةً، فيمكنها ممارسة رياضة تناسبها، في بيتها، أو بين النساء في مكان مأمون، مع تحفظها في ثيابها، والأمر ميسور.
فأهيب بالأخوات أن يكُنَّ أتقى لله تعالى من ذلك، وأصونَ لنفسهن وللمجتمع من حولهن، وأن يستفتين قبل الدخول في أي عمل، ومعرفة حكمه، فإن وافق دينَ اللهِ تعالى، فلا بأس به، وإن خالفه تجنَّبْنَهُ.
وفي الأخير: أخشى أن يكون هذا ليس صادرا من أخوات، إنما افتعله بعض المغرضين؛ تشويها لصورتهن، فإن كان الأمر كذلك، فعليهم من الله تعالى ما يستحقون.
والله المستعان 
كتبه: د. محمد بن موسى الدالي
 في 21/12/1442هـ
 

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف