خزانة الفتاوى / الصلاة / دخول المسجد والجماعة على وشك الانتهاء

دخول المسجد والجماعة على وشك الانتهاء

تاريخ النشر : 23 صفر 1443 هـ - الموافق 01 اكتوبر 2021 م | المشاهدات : 106
مشاركة هذه المادة ×
"دخول المسجد والجماعة على وشك الانتهاء"

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن دخلت المسجد، ووجدتهم في جماعة، وشعرت أنهم في أخرها، فهل ادخل مباشرة ام انتظر جماعة اخرى؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
فإن هذه المسألة من حيث الحقيقة لها صورتان:
الأولى: أن يبدو أن الصلاة أولها، أو يغلب على الظن أنها بقي فيها ركعة أو ركعات، فلا بد من الدخول قولا واحدا، وسواء كان الداخل فردا أم جماعة.
الثانية: أن يدخل وقد غلب على ظنه أن الإمام في التشهد الأخير، فحينئذ يُنظر: فإن كان الداخل منفردا، ليس معه أحد، فحينئذ الدخولُ في الجماعة -ولو كان آخرَ جزءٍ منها- هو الأولى، فيدخل مع الإمام.
أما إن كان الداخل أكثر من شخص، فهنا اختلف العلماء: هل يدخل مع الجماعة، وقد بقي في الصلاة جزء يسير دون الركعة، أم ينتظر تسليم الإمام، ويعقد جماعة جديدة؟ قولان لأهل العلم.
فقيل: يدخل مع الجماعة بكل حال، واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم: ( فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا) وهذا عام يشمل من أدرك الجماعة كلها أو بعضها، ولو كان دون الركعة، اختاره الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، وهو المشهور من مذهب أبي حنيفة، حتى طرد هذا القول في الجمعة أيضا!!
والقول الثاني: ينتظر، واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة) وهذا مفهومه أن من أدرك دون الركعة، لم يدرك الصلاة، وهذا مُطَّرِدٌ في كل الإدراكات، فلا يدرك الصبح إلا بإدراك ركعة منه قبل طلوع الشمس، ولا يدرك العصر إلا بإدراك ركعة منه قبل الغروب، فمن أدرك أقل من الركعة في الجماعة، فيُخشى أن يفوته فضل الجماعة، سيما وأن إقامة الجماعة من أولها كاملة تامة، أفضل من إدراك هذا الجزء اليسير من الجماعة، واحتمال فوات الأجر الكامل.
وكذلك أيضا أنه لو عقد جماعة أخرى، لكان خيرا لكل من تأخَّر، فيحصل بذلك أجر الجماعة لكل من أدركه ودخل معه.
وهذا القول الأخير هو الأقرب للقواعد، والأحوط، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو مذهب مالك، واختيار شيخنا ابن عثيمين رحمه الله.
مع كوننا نقطع بأن فضل الله تعالى واسع، وأن من أخذ بالقول الأول، فهو على خير.
تنبيه: لا يرد علينا القول بأن الجماعة الثانية مكروهة، فهذا القول لا ينبغي الالتفات إليه، فهو قول ضعيف أثرا ونظرا.
والله الموفق
كتبه: د. محمد بن موسى الدالي
في 1443/2/21هـ
 

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف