خزانة الفتاوى / منوع / إكرام اليمين

إكرام اليمين

تاريخ النشر : 14 جمادى أول 1443 هـ - الموافق 19 ديسمبر 2021 م | المشاهدات : 127
مشاركة هذه المادة ×
"إكرام اليمين "

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
فإن الله تعالى كرَّم اليمين في كل شيء:
فجعل دخول المسجد باليمين، إكراما لها بتقديمها لبيت الله تعالى، وجعل الخروج بالشمال إكراما لليمين أيضا، حتى يؤخر إخراجها من بيت الله تعالى.
وجعل بداءة اللبس باليمين إكرامًا لها في السِّتر، والسِّتر إكرامٌ، وجعلها الأخيرة في الخلع؛ إكراما لها بتأخيرها في السِّتر، وفي الحديث الصحيح: (ولتكن اليُمنى -أي الرِّجْل- أولَهما تُنعل، وآخِرَهما تُنزع).
وجعل البداءة في الطهور( الوضوء والغسل) باليمين؛ إكراما لها ببدء تلك العبادات بها.
وجعل دخول الحَمَّام باليسار؛ إكراما لليمين، فلا يعجل بها إلى مجمع الشياطين.
ونهى عن الاستنجاء باليمين، إكراما لها، فلا يحصل دفع القذر بها، وجعله باليسار، وكذلك الاستنثار وهو إخراج القذر ونحوه من الأنف، جعله باليسار؛ إكراما لليمين.
وكذلك التسوك، لو كان من باب السُّنة، كان باليد اليمنى، وفعل السُّنة تكريم، وإن كان من باب التنظيف وإزالة ما علق بالأسنان، كان باليد اليسرى، على هذا نص الفقهاء.
وكذلك جعل الأكل والشرب والإعطاء والأخذ باليمين؛ تكريما لها عن مشابهة الشيطان، فهي أولى بالتنزيه من الشمال.
وجعل استلام الحجر الأسود باليمين؛ إكراما لها.
وعليه فكل ما كان من باب الإكرام فهو باليمين، وكل ما كان من باب الامتهان كان باليسار.
وجماع ذلك قول عَائِشَةَ رضي الله عنها: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ".
فعلى المسلم التزام ذلك كله قدر الاستطاعة، فكله ميسور، وكلما قام به امتثالا لأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كان على أجر وخير عظيم، وما أكثر هذه الأمور في اليوم والليلة، فلا تضيع هذا الفضل على نفسك.
والله الموفق
كتبه: د. محمد بن موسى الدالي
في 19/4/1443هـ
 

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف