خزانة الفتاوى / الطهارة / هل القيء نجس أو ناقض للوضوء؟

هل القيء نجس أو ناقض للوضوء؟

تاريخ النشر : 16 ذو القعدة 1443 هـ - الموافق 16 يونيو 2022 م | المشاهدات : 221
مشاركة هذه المادة ×
"هل القيء نجس أو ناقض للوضوء؟"

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط
 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
 فإنه لا يوجد دليل واحد واضح على نجاسة القيء، غير القياس على الخارج السبيلين، وهو قياس مع الفارق العظيم، ففرق عظيم بين الغائط وبين القيء، لا من حيث الصفة، ولا من حيث الرائحة، ولا من حيث خروجه من الدبر، وبين القيء، الذي تبقى صورة الطعام فيه باقية، دون رائحة الغائط الكريهة، على أن الله تعالى إنما أثبت حكم النجاسة للمسمى غائطا، وهو معلوم المخرج، أو البول، وهو معلوم المخرج، وليس لكل خارج من الجسم، وإلا لوجب أن يكون النَّفَسَ الكريه الخارج من الفم ناقضًا للوضوء، قياسا على الريح الخارج من الدبر!!!ولم يقل بذلك أحد، وهو الصحيح.
وكذلك فإن القيء ليس ناقضا للوضوء على الراجح من أقوال أهل العلم، لعدم الدليل على ذلك، ولم يثبت في ذلك غير حديث ضعيف في قول أكثر أهل العلم والدراية بالحديث، وهو حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر وتوضأ، وهو على ضعفه، وعدم ثبوته، مجرَّدُ فِعْلٍ، ولا يدل الفعلُ المجرَّدُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم على الوجوب، فكما لو عرق فتوضأ، أو أصابه وسخ وتراب ونحوه، فتوضأ، فلا يدل هذا على الوجوب، وقد يكون الوضوء من القيء، لما أصابه من الضعف أو الوهن، فليس فيه دلالة على وجوب.
وليس للقيء على الصوم أثرٌ شرعًا إلا العمد منه، فإنه يؤثر على صحة الصوم، فمن قاء متعمدا فسد صومه، ومن غلبه القيء فلا شيء عليه.
وعليه: فالقيء ليس نجسا، ولا ناقضا للوضوء، لعدم الدليل، والأصل براءة الذمة، وأما الصوم، فالقيء العمد يفسده، وعدم العمد لا أثر له عليه.
والله الموفق
كتبه: د. محمد بن موسى الدالي
في 28/10/1443هـ
 

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف