خزانة الفتاوى / عقيدة / جهادُ الدفعٍ

جهادُ الدفعٍ

تاريخ النشر : 9 جمادى آخر 1445 هـ - الموافق 22 ديسمبر 2023 م | المشاهدات : 47
مشاركة هذه المادة ×
"جهادُ الدفعٍ "

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط
 الجهاد الحاصل في غزة الآن جهادُ دفعٍ 
 والمراد به الجهاد الذي يكون حينما يحاصر العدو بلدة إسلام، ويدخلها بالقوة والعُدة والعَدد والسلاح، متعدِّيا على حرماته، وحرمات نسائه وأطفاله وشيبانه، يريد إخراج أهله منه. 
فجهاد الدفع في تلك الحال واجب متعين على كل مسلم يحيا على أراضيها -على ضعفه- يبذل في ذلك غاية ما يملك، وحتى آخر قطرة دم، صادقًا مخلصًا، ناويًا نصرة الإسلام والمسلمين وديار الإسلام، والجهاد لإعلاء دين الله تعالى، وكلمة: لا إله إلا الله، مردِّدا: الله أكبر، متسِّمكا بطهوره وصلاته في وقتها، تاليًا لكتاب الله تعالى، لا يفتر لسانه عن الكتاب والذِّكر، فمن هنا يأتي النصر.
وعلى كل من استطاع أن يكون معهم، أن يمد يد العون بكل ما يملك، من قوة ومال وسلاح ودعاء في قنوت، ودعاء في سجود، لا يألوا جهدا في ذلك، ولا يقوم مقام المخذِّل، أكثرَ من تخاذل المسلمين في العالم كله في تلك الأيام التي مضت!! والله المستعان.
قال تعالى: (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ) [البقرة:190].
ولينتبه كل مخذِّل أن يقع في الخلط بين جهاد الطلب، وجهاد الدفع، فنعم جهاد الطلب يحتاج إلى مقدمات وقوة وتمكين وقدرة، وليأخذ الآمر فيه بعين الروية في كل خطوة، أما جهاد الدفع، فلا مجال فيه لذلك كله، فهو عدو نزل بالبلد، وحاصرها أو دخلها، فتعين على كل أهلها جهادُه ودفعُه، بكل ما يمكنه، ولا يجوز حينئذ التفقه بقلة فهم فيُبطل عملهم، ويُقعدِهم عما هم عليه،
والله المستعان 
أخوكم محمد بن موسى الدالي
في 7/5/1445هـ
 

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف