المواد / أبحاث فقهية / ضوابطُ التشبُّه المحرَّم في اللباس والزِّينة وتطبيقاتُهُ المعاصرةُ

ضوابطُ التشبُّه المحرَّم في اللباس والزِّينة وتطبيقاتُهُ المعاصرةُ

تاريخ النشر : 16 ربيع آخر 1442 هـ - الموافق م | المشاهدات : 1616

 

الحمد لله الذي يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ربُّ السموات ورب الأرضين ورب العرش العظيم، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الأمين، المبعوث إلى جِنِّه وإنسه أجمعين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الغر الميامين،

 وبعد.

فلقد نبت في المسلمين نابتة ذليلة مستعبدة، ديدنها التشبه بالكفار في كثير من أمرهم، وكأنهم يحكون بذلك قوله صلى الله عليه وسلم: {لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْقُرُونِ قَبْلَهَا، شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَفَارِسَ وَالرُّومِ؟ فَقَالَ: وَمَنْ النَّاسُ إِلا أُولَئِكَ} وتتمثل هذه التبعية، في جوانب شتى، يطول تعدادها.

وكان من كمال الشرع أن سد طرق التخاذل والتبعية عن هذه الأمة، وحفظ لها كيانها، وجعلها أمة متميزة، فكان من جملة ذلك أن حرَّم التشبه في مواضع عدة، تدور في الأخير على حرص الشريعة على صيانة المسلم عن الوقوع في الزلل والخطأ والنقص.

ومن المؤسف أن هذا موضوع التشبه على خطره لم يصنف فيه إلا القليل، ولعل من أبرز من تكلم فيه شيخ الإسلام في كتابه النفيس: "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم"، ومن بعده كتاب "حُسن التنبُّه لما ورد في التَّشبُّه" من تأليف أبي المكارم محمد بن محمد الغزي العامري القرشي الدمشقي، ومن لطيف ما مُدح به هذا الكتاب الآتي:

حسن التنبه في التشبه يا له   من سفرِ علمٍ للعجائب جامعُ

لا بد أن عمَّت أشعةُ نوره  فالنجم منشؤه ومنه ساطعُ

غير أن الكتاب اشتمل على جملة كبيرة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة, ثم خُتمت هذه المصنفات برسالة علمية قيِّمة للشيخ جميل بن حبيب اللويحق باسم: "التشبه المنهي عنه في الفقه الإسلامي"، وهذه المصنفات الثلاثة هي عمدة ما اعتمدت عليه، فجزى الله مؤلفيها خير الجزاء.

لتحميل البحث كاملاً

 
 
×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف