خزانة الفتاوى / المعاملات / الثاني من أقسام الإرث: الإرث بالتعصيب

الثاني من أقسام الإرث: الإرث بالتعصيب

تاريخ النشر : 11 ربيع أولl 1445 هـ - الموافق 26 سبتمبر 2023 م | المشاهدات : 48
مشاركة هذه المادة ×
"الثاني من أقسام الإرث: الإرث بالتعصيب "

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط
  الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق، وسيد المرسلين نبينا محمد،وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
 وهو الإرث بغير تقدير، فليس فيه إرث بالسدس أو الثلث أو النصف ونحوه.
وعليه، فمن الأخطاء ما يقوله بعضُهم: "وَرِث الثلثَ أو الربعَ أو النصفَ تعصيبًا!!".
وابتداءً الإرث بالتعصيب قسمان: بالنَّسَب، أي: القرابة، والسبب، وهو الولاء.
أما الإرث بالنسب، فهو أقسام ثلاثة: 
تعصيب بالنفس، وتصيبٌ بالغير، وتعصيب مع الغير.
الأول: التعصيب بالنفس:
وهو الإرث بمحض الذكورة، وهم: الابن وابنه وإن نزل بمحض الذكور، والأب وأبيه، وإن علا بمحض الذكور، والأخ الشقيق والأخ من الأب، وابن الأخ الشقيق وابن الأخ من الأب وإن نزلوا، والعم الشقيق والعم لأبٍ، وابن العم الشقيق وابن العم لأبٍ، وإن نزلوا.
ويقال: المعصِّب بالنفس، هو: كل ذكر نسيب، ليس بينه وبين الميت أنثى، فلا يدخل فيه الزوج، ولا الأخ لأم.
والعصبة بالنفس أحوال ثلاثة: 
الأولى: أن يكون العاصبُ منفردًا، ليس في المسألة غيره، فيأخذ المال كله، لقوله تعالى: ﴿ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ ﴾ فأعطى الله تعالى الأخ من أخته المال كله، إن كانت المسألة كلالة، فلا والد، ولا ولد، وليس لها وارث صاحب فرض.
الثانية: أن يكون مع العاصبِ الواحد صاحبُ أو أصحابُ فرضٍ، فيأخذ صاحب أو أصحاب الفرض نصيبهم، والباقي للعاصب، أي: يأخذ العاصبُ ما أبقته الفروض؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر) أخرجه البخاري ومسلم.
الثالثة: أن يتعدد العاصب:
 فإن كانوا في جهة واحدة، وتساووا في الدرجة، أخذوا المال كله بالسوية، إن لم يكن في المسألة صاحب فرض.
أو أخذوه بالسَّوية بعد أخذ صاحب الفرض فرضه.
 وإن كانوا في جهة واحدة، واختلفوا في الدرجة، فالأقرب مقدم على الأبعد، فالابن يقدم على ابن الابن، والأب يقدم على الجد لأبٍ، والأخ يقدم على ابن الأخ، والعم يقدم على ابن العم.
ويقدم ابن الأخ لأب، على ابن ابن ابن الأخ الشقيق، لقربه، فالجهة واحدة (أخوة)، فينتقل إلى القرب، فالقريب الأضعف، مقدم على البعيد القوي.
 أما إن اختلفت الجهة، فإن الجهات تُرتُّب على النحو الآتي: البنوة، ثم الأبوة، ثم الأخوة، ثم العمومة، فالابن وإن نزل، مقدم على الأب، والأب وإن علا مقدم على الأخ، والأخ وإن نزل مقدم على العم.
فإن اتحدت الجهة، واتحدت الدرجة، فالتقديم بالقوة، فيقدم الشقيق على الذي لأبٍ.
وهذا خاص بباب الأخوة الأشقاء والأخوة لأبٍ، والأعمام الأشقاء والأعمام لأبٍ، فقط.
 والأقوى هو الشقيق؛ لأنه أدلى بجهتين للميت، والأضعف من كان لأبٍ فقط، لأنه أدلى بجهة واحدة للميت، ووصف القوة منحصر في الأخوة الأشقاء أو لأبٍ، والأعمام الأشقاء أو لأبٍ.
ويجمع مراتبَ التعصيبِ بالنفس، من حيث التقديمُ والتأخيرُ قولُ الناظمِ: 
فبالجهة التقديمُ ثم بقُربه ***** بعدهما التقديمَ بالقوة اجعلا
والله الموفق
كتبه: د. محمد بن موسى الدالي
في 1445/1/22هـ
 
المادة السابقة

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف